Le berbérisme

يقول بن خدة ما ترجمه عثمان سعدي:

   * – ركز الاستعمار الفرنسي على بلاد القبائل، فوجه إليها إرساليات مسيحية تبشيرية، وعمل على نشر التعليم بها أكثر من أية منطقة أخرى، وعمل على تكوين نخبة مفرنسة تؤمن بالزعم بالأصول الرومانية والآرية لسكان المنطقة، وتعتبرهم أقرب إلى الفرنسيين وأكثرهم استعدادا للاندماج في الأمة الفرنسية.

* – كان المناضلون القبائل، في غالبيتهم العظمى، يرفضون أفكار هؤلاء التي يعتبرونها من تأسيس الاستعمار الفرنسي.

   * – وجد البربريست (دعاة النزعة البربرية المتناقضة مع الانتماء العربي الإسلامي) ميدانا خصبا بفرنسا في أوساط المغتربين، فقد استطاع الطالب محند علي يحيى المعروف برشيد، أن يحصل على بعثة من الحزب إلى فرنسا في ربيع 1948 وراح يعمل لكسب المناضلين بالحزب لهذا التيار. وعند انفجار الأزمة البربرية في ربيع 1949 ، تمكن بأن يجعل اللجنة المديرة لنشاط الحزب بفرنسا تصدر قرارا باستنكار “خرافة الجزائر العربية المسلمة”، وثارت قاعدة المناضلين بفرنسا على القرار، وأرسلت رسائل إلى قيادة الحزب بالجزائر تحتج فيها على أعمال هذه العناصر الملحدة التي تحارب الإسلام والعروبة.

   * – قامت قيادة الحزب بإرسال وفد إلى باريس، يتكون من شوقي مصطفاي عضو المكتب السياسي، والصادق سعيدي (من الشخصيات الوطنية المعروفة ببلاد القبائل) وانضم إليهما في باريس محمد خيضر، وبلقاسم راجف.

ومُنع الأربعة من دخول مكتب الحزب من طرف البربريست الذين صاروا يسيطرون على مركز قوة، معتمدين على المغتربين من القبائل الصغرى في الدائرة التاسعة عشرة والدائرة العشرين لمدينة باريس. وفي بروفنس ناحية الجنوب الشرقي. وبفضل البشير بومعزة  قاومت القاعدة هذه العناصر . وحدث الاشتباك العنيف، وبعد معركة ضارية تمكن مندوبو القيادة من السيطرة على الوضع، واسترداد مكاتب الحزب من البربريست بواسطة مجموعة من الفدائيين الحزبيين بقيادة بلقاسم راجف.

وقام المناضلون بتطهير مقرات الحزب في سائر نواحي باريس وفرنسا من هذه العناصر البربريست، واستغرق هذا التطهير ثمانية عشر شهرا من العمل الدؤوب، وقرر الحزب طرد محند علي يحي وكل الذين عملوا معه أو أيدوه. كما تقرر غلق صحيفة نجم شمال إفريقيا التي كانت تصدر في فرنسا. وخلاصة ما توصل إليه الحزب من هذه المحنة، أن هذه النزعة البربرية Berberisme تعتبر عملا تدميريا للحركة الوطنية تعمل لصالح الاستعمار. وانضم معظم هؤلاء المطرودين إلى الحزب الشيوعي منهم الصادق هجريس الذي صار زعيم الحزب الشيوعي الجزائري فيما بعد.

   * – أما بلاد القبائل فقد قاومت هذا التيار وطهرت منه إحدى عشرة قسمة للحزب، ولم تشذّ سوى قسمة واحدة، وبلغت مقاومة البربريست حدا تبودل فيه الرصاص، حيث جرح أحد دعاته بتيزي وزو وهو علي فرحات.

   * – يطبع هؤلاء البربريين حقدهم على كل ما هو عربي وعلى الإسلام وعلى اللغة العربية.

La Rédaction

Article Précédent

Khaled Nezzar : Qui l’aurait cru et pourtant cela s’est produit !

Article Suivant

Du FLN en 2019

Rédiger un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *